السيد حامد النقوي
518
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
عماد الدّين ابن الخطيب شهاب الدّين المعروف بالحافظ ابن كثير ، ولد سنة سبعمائة و قدم دمشق و له نحو سبع سنين مع أخيه بعد موت أبيه و حفظ « التّنبيه » و « مختصر ابن الحاجب » و تفقّه بالبرهان الفرارى و الكمال ابن شهبة ثم صاهر المزّىّ و صحب شيخ الإسلام ابن تيميّة و مدحه في كتابه « الباعث الحثيث » أحسن مدح و قرأ في الاصول على الأصبهانىّ و كان كثير الاستحضار و قليل النّسيان جيّد الفهم مشاركا في العربيّة ينظم نظما وسطا قال ابن حجى ( حجر . ظ ) : ما اجتمعت به قطّ إلّا استفدت منه و قد لازمته ستّ سنين ، و ذكره الذّهبىّ في معجمه المختصّ فقال : الإمام المحدّث المفتى البارع ، و وصفه بحفظه المتون ، و سمع من ابن عساكر و غيره ، و لازم الحافظ المزّىّ و تزوّج بابنته و سمع عليه أكثر تصانيفه و أخذ عن الشّيخ تقى الدّين ابن تيميّة فأكثر عنه و صنّف التّصانيف الكثيرة في التّفسير و التّاريخ و الأحكام . و قال ابن حبيب فيه : إمام ذوى التسبيح و التّهليل و زعيم أرباب التّأويل ، سمع و جمع و صنّف و أطرب الأسماع بأقواله و شنف و حدّث و أفاد و طارت أوراق فتاواه إلى البلاد و اشتهر بالضّبط و التّحرير و انتهت إليه رياسة العلم في التّاريخ و الحديث و التّفسير ، مات بدمشق خامس عشر شعبان و قد أجاز لمن أدركه حيّا و هو القائل : تمرّ بنا الأيّام تترى و إنّما * نساق إلى الآجال و العين تنظر ! و لا عائد ذاك الشّباب الّذى مضى * و لا زائل هذا المشيب المكدّر ! و لو قال : فلا عائد صفوا الشّباب ، لكان أصنع ] انتهى . فهذا حافظهم البارع المعروف بابن كثير ، المحرز ، عندهم للفضل الجمّ الدّثر الكثير ، قد روى هذا الحديث الاثيل الأثير ، المزرى بسناعته المبهرة على الدر النثير ، فلا يجحده إلّا معاند للفتنة مثير ، و لا ينكره إلّا حائد فاضح العثير ، و لا يرتاب فيه إلّا حائر لا يدرى التّذويب من التّخثير ، و لا يمترى فيه إلّا بائر لا يميز بين التّخشين و التّوثير . ( 127 - أما روايت سيد على بن شهاب الدين بن محمد الهمدانى ) حديث ثقلين را ، پس در كتاب « المودّة في القربى » گفته : [ و عن أبى سعيد